شاي المودة ما زالت رائحته تأبى مغادرة أنفى، وما زال مذاقه قابعا في حلقي، وما زالت تلك الجلسة عالقة في سماء ذاكرتي، تتلون بكل ألوان الحنين والبهجة معا.. كنت ما أزال في طفولتي الأولى ، وذهب بى أبى إلى عمتي ، عمتي التي تسكن في بيت من دور واحد ، ويعلوه تكعيبة عنب مزدهرة ، وتحوطه حديقة صغيرة تمتلئ بعشب ناتئ صغير ؛ البيت يتشابه بل ربما يتماثل مع كل البيوت التي تجاوره في الشكل... [اقرأ المزيد]
جيفارا لم أكن من الذين قرأوا فى الجرائد القديمة ذات الحروف السوداء الحزينة خبر مصرعه فى احراش بوليفيا ، ولم أكن من الذين وضعوا صورته فى غرفهم بوجهه الحالم ، وعينيه التى ترنو الى البعيد ، ولم أكن من الذين انتظروا قدومه الى القاهرة كى يتحققوا أن حالما بالثورة والحياة يحيا بيننا ، وأن الاحلام ما زالت قادرة على التحليق ، من ارض الى ارض ، ومن وطن الى وطن ، ومن عين الى عين .. لكننى دائما أقف متأملا... [اقرأ المزيد]
النقشبندى صوت بحجم الاسطورة ، ووداعة ماء الوضوء ، وورع قناديل المساجد الخضراء فى انتظار المصلين وقت صلاة الفجر .. صوت يسرى من حبة القلب ، ولا يعرج ابدا .. صوت يخرج من بهجة الرضا ، ويصعد ليلامس شفافية الايمان بمعنى الله .. الله الذى نعرفه .. الله الذى يحب الفقراء ويحنو على حزنهم الليلى من الفاقة والعوذ ، الله الذى يرسل الحب لينتظر امام الابواب ، لعل من فى نفسه سوء ، ان يستظل بالمحفة البيضاء ..... [اقرأ المزيد]
ناجى العلى لم أعرف ناجى العلى إلا متاخراً ، ففى طفولتى الاولى لم يصل الى أذنى اسمه ، او تترقرق امامى كلمات عنه ، وعند مراهقتى تحدثت مع رفاق الصبا فى كل شىء ، ولم أكن ادرى عنه اى شىء ، مع دخولى الجامعة رأيت حنظلة مرفوعا فى احدى مظاهرات الطلبة . طفل لا ترى وجهه . خطوط رسمه بسيطة جداً ، لكنها تحاصر القلب بغلالات الحزن ، شعرت اننى اسير فى المظاهرة وراءه ، وليس وراء أحد آخر .. انتهت المظاهرة وتفرق... [اقرأ المزيد]
ثمة رائحة للغياب عبد الحليم مات عبد الحليم وانا ابن ست سنوات ، ربما استشعرت براءةًَ حزنا فى عيون من حولى .. كلهم يتحدثون بأسى عن هذا الراحل الذى لا اعرفه .. مع توالى السنوات نما عبد الحليم فى قلبى كوردة بيضاء لا تتوقف عن التفتح طوال الوقت ، وتحول صوته الى معنى الحياة نفسها لمراهق يخطو اولى خطواته فى الحب ، وتحولت الحبيبة الاولى الى صورة من صور حبيباته فى افلامه القديمة ، ولاننى نشأت فى فترة... [اقرأ المزيد]
كتابة بيضاء ورقة شجر أنا أضعف من ورقة شجر لكننى أحلم بمودة الشمس فى قلبى كى احلق مع طائرة الطفلة الورقية الجميلة لأشعر بالفرح زورق زورق الاحلام البعيد يقترب وانا انتظر لا افعل غير الانتظار خريف الخريف ياتى على قلبى ويبلل جسدى بوردات الطفولة القديمة التى لم استطع يوما نزعها من روحى مغيب الخريف أجمل الايام وقطار الرحلة الرهيف الذى يصل... [اقرأ المزيد]
قصيدة مهداة الى احمد عوض ماء الأحلام يرتشف قهوة الصباح ويركب دراجته التي يطول منها ..... السحاب ويمضى بين الموتى يلقى عليهم بالسلام يعرفهم واحدا... واحدا فهم يمرون عليه قبل الرحيل يفتح باب دكانه فتبدأ الحياة ويخرج الصباح إلى الناس ويقبع وحده ينتظر طراوة الحكايات القديمة ليبلل قلبه بماء الأحلام التي مرت دون أن تهديه السلام • احمد عوض ... أديب وصاحب دكان للحلاقة ، وقبل هذا... [اقرأ المزيد]
اسمي اسمي له رائحة الماء وحزن الايام اسمي له لمعان الحب حين اقتطاف القبلات أول مرة اسمي له بياض القطن حينما يبزغ من الأوراق ومع ذلك فإنه مجرد اسم [اقرأ المزيد]
عبد الناصر قديماً كان مع دقات الساعة البدائية رأيت صورته احتواني داخله ألقى بلونيه الأبيض والأسود فوق الحياة تتابعت وجوهه أمام عيني وضعتها على الورق كتبت ... كان أبى الذي لم أره ...... دقات ساعة الجامعة تتلاقى مع صوته يعلو ... فتعلو... يخفت .. فتخفت... أنا هناك أرى حلماً ضاع... [اقرأ المزيد]
بحر البحر ليس كأي بحر ربما ... لأن الورود الحمراء تساقطت عليه الصيف الفائت ربما ... لأن الطيور البيضاء ملأته يوماً عن أخره ربما ... لأن جنية البحر نثرت حبات الملح فوق الغرقى وملأت أجسادهم بالعطر ربما ... لان نجمة السماء لمعت على وجهي وأمطرت السماء مطراً فضياً فوق البحر [اقرأ المزيد]







