النقشبندى صوت بحجم الاسطورة ، ووداعة ماء الوضوء ، وورع قناديل المساجد الخضراء فى انتظار المصلين وقت صلاة الفجر .. صوت يسرى من حبة القلب ، ولا يعرج ابدا .. صوت يخرج من بهجة الرضا ، ويصعد ليلامس شفافية الايمان بمعنى الله .. الله الذى نعرفه .. الله الذى يحب الفقراء ويحنو على حزنهم الليلى من الفاقة والعوذ ، الله الذى يرسل الحب لينتظر امام الابواب ، لعل من فى نفسه سوء ، ان يستظل بالمحفة البيضاء .. الله الذى يزرع سنابل البهجة فى عيون الاطفال ، لتطل الفرحة من عيونهم ، وتطير الى سماء احلامهم الصغيرة . سيد النقشبندى إبن اصيل للايمان المصرى البسيط السمح ، الذى يحب فيه المصرى الله لأنه الله ، ويحب الرسول لأنه رسول الله ، ويحب الصحابة وأل البيت لا يفرق بين أحد منهم ، ويحب جيرانه ورفقته سواء كانوا مسلمين اومسيحين ، ويتعايش معهم بود الاحبة ، وصفاء المحبين .. المصرى الذى لا يجد فارقا بين حضور مولد السيد البدوى ، ومولد القديسة ماريانا ، فالله محبة ، وطريق العبور الى رحمته وغفرانه معطر برائحة الصديقين والقديسين.. لم يحب المصريون مبتهلا مثلما أحبوا الشيخ سيد النقشبندى ، ولم يجتمعوا إلا على تواشيحه وابتهالاته ، خاصة فى شهر القرآن ( رمضان ) .. فالنقشبندى ملمح من ملامح الشهر الفضيل ، وأصل من اصوله ، ومعلم من معالمه.. يهل الهلال بصوته ، وينتهى الشهر الكريم وقد تعطر الجميع برائحة طيب ابتهلاته ومناجاته الى الله ... لا أعرف متى عرفت الشيخ النقشبندى، فقد ولدت وصوته فى أذنى ، وكأنه جزء من الحياة نفسها ، لم أعرف معنى الايمان الحقيقى إلا من صوته وابتهالاته .. فالشيخ الزاهد المرابط بجور مقام السيد البدوى ، استطاع بزهده وورعه أن ينفذ الى القلوب والارواح دون مشقة اوجهد .. وتحول الى صوتنا جميعا الى الله .. فهو أعلانا عنقاً ، وأجملا صوتاً ، وأطهرنا نفساً .. هو الصفاء الانسانى فى أرقى درجاته شفافية وحلماّ.. لم يهبه الله هذا الصوت العبقرى ، الا لإدراكه بما فى جوانحه وروحه .. فوهبه الله لنا لندرك ان الايمان به هادىء وعميق وبليغ .. وأن السبيل اليه معناه الحب .. حب الله والانسان والحياة لعلنا الآن جميعا نتذكر الشيخ النقشبندى ، بعد أن تحول أدعياء الدين الى حاملى قنابل وبارود ، وتلوثت أيديهم بدماء الابرياء ، ظناً منهم بأن ذلك الطريق الى الله .. وتحول مفكرى الاسلام الجدد الى محرضين على القتل والتدمير ، وحارقين لتراث الامة ، ومصادرين للحريات والحياة
أضف تعليقا
صباح الخير استاذ الكريم
توقف عند الشطر الاخير من مقالك الجميل
وتسألت هل يدرك ذلك البسطاء الطيبين الذين يطبلون لهم ويدعون لهم بطول العمر
منذ مده جأني تعليق مدمر يدافع فيه صاحبه عن اقذرالارهابيين في العالم العربي
ويعتبره مجاهداً وقديساً لا يجوز المساس بعمامته المتعفنة
والمثير للسخرية أن يرسل لي صديقي اليساري..نصيحة بعدم التعرض لهم وعدم الكتابة عن مواضيع ذات حساسية قد تمسهم
انه مع اسفي الشديد كمن يقترح ان نترك لهم الساحة ليبولوا في عقولنا كما يحلو لهم
يا الهي كم انا حزين!!!
ألا يقال ::فليتك تحلو و الحياة مريرة ..أدعو الله أن يرزقنا الفهم و الخير ....
وردة
من مصر

عزيزى اسامه
سعيد بوصولى لمدونتك وسعيد بهاوبمافيهاامنياتى لك بالتوفيق
من سوريا

الاخ أسامة ..
مقالك يضرب على وتر حساس جدا
رائعة فيك روح التآخي
الديني بين المسلمين والمسيحيين
ورائعة منك تلك اللسعات
التي توجهها لمن حملوا راية الدين
وباسم الدين بدؤوا بأعمال القتل والارهاب
أطني سمعت كاسيت للنقشبندي
ولكن المتأكد أني سمعت
واستمتعت
بصوت طه الفشني
بكل تأكيد تعرفه
دمت بخير
من سوريا

الأخ أسامة ..منذ زمن لم تطل على مدونتك عساك بخير ..
وردة
من مصر

دكتور بوب العزيز .. اشاركك حزنك ، واتمنى ان نتنفس هواءً نقيا بعيدا عن المتاجرين سواء بالدين او الاوطان
من مصر

الجميلة وردة .. اتمنى ان يهبنا الله الخير والفهم وايضا الوعى بمقاصد ديننا الحنيف
من مصر

استاذ اسماعيل
وصولك الى مدونتى شرف لى ، اتمنى ان استحقه
من مصر

العزيز / احمد سليمان
بالطبع اعرف طه الفشنى ، وفى اعتقادى انه اجمل الاصوات التى صدحت بالاذان ..اما التأخى بين البشر فلن ينشأ الا اذا كان الحب هو لغة التعامل بين الجميع
من مصر

الجميلة وردة
تفرغت الفترة الماضية لمشروع فى الكتابة منعنى من التواصل معكم ، اشكر لك سؤالك الرقيق ، وساعتز دوما بوردتنا جميعا ( وردة )
من قطر

اسامة هل يعقل ان يكون هذا تبادل خواطر ام تواصل روحي
لقد غبنا في نفس الوقت و رجعنا في نفس الوقت
حمد لله على سلامتك ..
من مصر

اجمل ما فى عودتى الى مدونتى ، انها تزامنت مع عودة الجميلة روما الى مدونتها ... ( فما احلى الرجوع اليه )..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من مصر
إضراب عن الكتابة من اليوم حتى الأحد 13- 5-2007 تضامن مع مرضى الكبد الوبائى
http://jena2006.jeeran.com/archive/2007/5/219352.html